الشيخ السبحاني

54

تذكرة الأعيان

3 . أبو بصير حماد بن عبيد اللّه « 1 » بن أسيد الهروي والأصل في وصفه ب « أبي بصير » ما نقله الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ، قال : روى عن أبي بصير حماد بن عبيد اللّه بن أسيد الهروي ، عن داود بن القاسم ، أنّ أبا جعفر الجعفري ، قال : أدخلت كتاب « يوم وليلة » الذي ألّفه يونس ابن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري عليه السّلام فنظر فيه وتصفّحه كلّه ثمّ قال : « هذا ديني ودين آبائي وهو الحقّ كلّه » . « 2 » والظاهر تطرّق التصحيف إلى العبارة ، فإنّ هذه الفقرة من متمّمات الجمل السابقة ، وإليك نصها : « سمعت الفضل يقول : ما نشأ في الإسلام رجل من سائر الناس كان أفقه من سلمان الفارسي ولا نشأ رجل بعده أفقه من يونس بن عبد الرحمن رحمه اللّه [ روى عن أبي بصير ] . وأمّا ما بعده ، أعني : حماد بن عبيد اللّه بن أسيد الهروي ، عن داود بن القاسم إلى أبي جعفر الجعفري ، قال : أدخلت كتاب يوم وليلة . . . » فهو جملة مستقلة لا صلة لها بما سبق ، وإنّما تطرق الخطأ من قبل النسّاخ حيث جعلوا قوله : « روى أبو بصير » مقطوعا عمّا قبله وراجعا إلى ما بعده . مضافا إلى أنّ في بعض النسخ « أبو نصر » مكان أبو بصير ، وعلى فرض الصحة فهو من مشايخ الكشي ، الذي كان من علماء النصف الأوّل من القرن الرابع ، ولا صلة له بمن يروي عن الإمامين مباشرة وبلا واسطة . إلى هنا تبيّن انّه لم يثبت كون أبي بصير كنية أحد من الرواة غير : يحيى بن أبي

--> ( 1 ) . من النسخة المصحّحة المحقّقة وفي النسخة القديمة : « عبد اللّه » . ( 2 ) . رجال الكشي : 484 برقم 915 .